الرباعية تدين الاستيطان الإسرائيلي

انت اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط قرار إسرائيل ببناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية، داعية إسرائيل إلى تجميد كافة أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحفي مشترك لأعضاء اللجنة في موسكو إن اللجنة تتطلع إلى بدء المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل قريبا، مؤكدا أنه سيدعو الدول العربية لتأييد هذه المحادثات.

بان كي مون (يسار) أكد دعم الرباعية لجهود إقامة دولة فلسطينية (الفرنسية)
بان كي مون (يسار) أكد دعم الرباعية لجهود إقامة دولة فلسطينية (الفرنسية)

وأكد المسؤول الأممي أهمية مسألة القدس الشرقية بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين، وأكد أن المجتمع الدولي يرفض إجراءات ضم القدس الشرقية، مشيرا إلى أنه سيبدأ محادثات مع المسؤولين بالمنطقة بدءا من بعد يوم غد الأحد، مشيرا إلى دعم الرباعية “لجهود السلطة الفلسطينية” لإقامة دولة فلسطينية.

وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة أشار بان كي مون إلى ما سماه قلق الرباعية إزاء الأوضاع الإنسانية هناك، مؤكدا إدانة اللجنة الدولية لإطلاق صواريخ من القطاع، داعيا لعدم تبني ما وصفها بالخطابات الاستفزازية، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

بدورها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التزام بلادها بإطلاق المحادثات غير المباشرة التي قالت إنها في صالح الطرفين، واصفة علاقات بلادها مع إسرائيل بالعميقة والمتينة والدائمة.

رد فعل السلطة
وفيما يتعلق برد فعل السلطة الفلسطينية على ما جاء في مؤتمر الرباعية، نقلت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة عن رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات تأكيده ترحيب السلطة بالقرارات التي خرجت فيها الرباعية.

غير أن عريقات أكد أن السلطة تنتظر من الرباعية تحركا عمليا، بحيث تدفع الحكومة الإسرائيلية للإعلان عن آليات ملزمة لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت المراسلة إلى أن حراكا دبلوماسيا ستشهده المنطقة في الساعات القادمة، حيث ينتظر وصول الأمين العام للأمم المتحدة بعد منتصف الليلة المقبلة، ويلتقي غدا مسؤولين إسرائيليين وفي السلطة الفلسطينية قبل أن يزور قطاع غزة، ومن المنتظر أيضا أن يصل المبعوث الأميركي جورج ميتشل يوم الأحد للمنطقة في إطار سعيه لإحياء مفاوضات السلام.

وقالت المراسلة إن هذا الحراك الدبلوماسي يتزامن مع الحديث عن إجراءات بناء الثقة التي تعهد بها رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصاله الهاتفي مع الوزيرة كلينتون، والتي تتضمن إزالة بعض الحواجز، وإطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين، والتخلي أمنيا عن بعض ما يعرف بمناطق (ج) وتحويلها للسلطة الفلسطينية.

غير أن المراسلة أشارت إلى أن “إجراءات الثقة” التي وعدت بها إسرائيل لم تتضمن تراجع الأخيرة عن مشاريع الاستيطان في القدس الشرقية، والتي أثارت غضبا فلسطينيا وعالميا واسعا.

ونبهت المراسلة إلى أن نتنياهو سعى لتخفيف الغضب الأميركي حيال هذه القضية بالتأكيد على أن المشاريع الاستيطانية بالقدس الشرقية لن يبدأ العمل بها قبل سنتين أو ثلاثة.

غير أن المراسلة نقلت عن عريقات تأكيده أن السلطة الفلسطينية تعتبر إجراءات الثقة الإسرائيلية مجرد مناورات، مشددا على أن السلطة لن تقبل بأقل من إعلان إسرائيل التزامها بوقف كافة مشاريعها الاستيطانية.

من جانبه أشار مدير مكتب الجزيرة في موسكو جمال العرضاوي إلى أن أهم ما تضمنه المؤتمر الصحفي لأعضاء الرباعية، هو اللهجة التصعيدية الجديدة غير المسبوقة تجاه إسرائيل.

المصدر: الجزيرة + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

يستخدم شبكة خطوات عربية ملفات «تعريف الرابط» أو. «Cookies»، التي تساعد في تحسين وظائف الموقع وتعزز تجربة التصفح بشكل عام، بما يتيح للمستخدم التنقل بين الصفحات بفعالية وسهولة. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close